الميرزا جواد التبريزي
11
منهاج الصالحين
واضعاً يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويراً تامّاً فالظاهر هو الحرمة بل الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة ، ولكن النقص لا يكون دخيلًا في الحياة كتصوير إنسان مقطوع اليد أو الرجل ، ويجوز - على كراهة اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح . ( مسألة 17 ) : الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل ، بمعنى أن تكون الكيفية كيفية لهوية ، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي ، وكذا استماعه ولا فرق على الأحوط في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ويستثنى منه غناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل ، ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج الشهوة ، وإلّا حرم ذلك . ( مسألة 18 ) : معونة الظالمين في ظلمهم ، حرام بل في كل محرّم على الأحوط إذا لم يعدّ من أعوانهم أما معونتهم في غير المحرمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها ، إلّا أن يعدّ الشخص من أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم . ( مسألة 19 ) : اللعب بآلات القمار كالشطرنج ، والدوملة ، والطاولي وغيرها مما أعد لذلك حرام مع الرهن ، ويحرم أخذ الرهن أيضاً ، ولا يملكه الغالب . ويحرم اللعب بها إذا لم يكن رهن أيضاً ، ويحرم اللعب بغيرها مع الرهن ، كالمراهنة على حمل الوزن الثقيل ، أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك ، ويحرم أخذ الرهن ، وأما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز . وإذا جعل للفائز جائزة من غير اللاعبين فإنه لا بأس باللعب ولا بأخذ الجائزة . ( مسألة 20 ) : عمل السحر حرام ، وكذا تعليمه وتعلّمه والتكسب به ، والمراد منه ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما ، وفي كون تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان من السحر إشكال والأظهر تحريم ما كان مضراً